جرى صباح اليوم الثلاثاء 15/12/2009 افتتاح مركز بلدية حارة حريك للتدريب المهني والسوق الدائم لدعم قدرات المرأة في منطقة حارة حريك برعاية وحضور مدير مكتب مشاريع الامم المتحدة الإنمائي في لبنان الدكتور سيف الدين ابارو، وحضور ممثل المملكة السويدية وممثل سفارة دولة النمسا غيرهارد دش ورئيس اتحاد بلديات الضاحية الحاج محمد الخنسا ورؤساء بلديات حارة حريك والحدث وبرج البراجنة وحشد من الهيئات الأهلية والبلدية والاعلامية.

وألقى رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش كلمة قال فيها إن "هذا المركز هو ثمرة دراسات وابحاث قام بها برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان مع بلدية حارة حريك وخاصة مع نائب الرئيس المهندس أحمد حاطوم، والفاعليات الموجودة في البلدة والمجتمع المدني بعد حرب تموز 2006، اذ تبين ان هذه المهن التي تمارس من قبل اصحابها هي مهن بحاجة الى تطوير وتدريب وخبرات وهي في بعض الاحيان تمارس بصورة عشوائية من قبل الذين يقومون بها وتضر بالمهن وتسيء اليها وعلى هذا الأساس جاءت فكرة التدريب والتأهيل".
واضاف "إن المرأة بدأت تلعب دوراً اساسياً في المجتمع واصبحت تشارك الرجل في رفع شأن العائلة ومن المهم جداً رفع قدراتها فكان التدريب على بعض المهن أمر حيوي للمرأة على أن تعرض ثمرة إنتاجها في معرض دائم يظهر إبداعها ويبين قدراتها المهنية.
وقال دكاش إن "برنامج الامم المتحدة الانمائي كان السباق بعد حرب تموز في مساعدة أبناء بلدة حارة حريك على النهوض من تحت الانقاض، اذ ان البرنامج بدأ عمله فور انتهاء العمال الحربية فشارك في رفع الأنقاض وإزالة لاردميات وتعبيد الطرقات وتقديم المعدات اللازمة إلى البلدية للقيام بالأعباء الموكولة إليها، وأخص بالذكر تقديم شاحنة ومولدات كهربائية وغيرها من الآليات، كما إنها قامت بتطوير مستوصف البلدية وجعلته في المستوى اللائق وأصبح مركزاً للرعاية الصحية بفضل الدعم المادي والمعنوي له، كما أن دولة النمسا مع المملكة السويدية بالشراكة مع الامم المتحدة ساهمتا بقسط كبير في رفع الضرر الذي نتج عن حرب تموز وأن دولاً أخرى مثل إيطاليا قدمت المساعدة في هذا الشأن بالإضافة إلى ما قدم من خبرات في مجال غوث الأطفال"".
وأكد دكاش "أن الدعم المعنوي هو اقوى بكثير من الدعم المادي لأن الأمم المتحدة التي أنشئت بعد الحرب الكونية الثاية إنما جاءت من أجل السلام وهي تتعاطى مع الدول على هذا الأساس ومنها لبنان، فما المساعدات التي قدمت إلى بلدة حارة حريك إلا دليل على ان هذه البلدة هي بلدة سلام ومحبة بخلاف ما زعمته اسرائيل في حربها على لبنان وحربها على الضاحية وخاصةً حارة حريك في تموز لـ2006".
وامل رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش ان "يستمر هذا التعاون لما فيه خير الانسان وخير المجتمع".
أبارو

من جهته قال مدير مكتب الامم المتحدة الإنمائي في لبنان الدكتور سيف الدين ابارو، "تجمعنا اليوم مناسبة مهمة وهي اطلاق مشاريع اعادة احياء الاوضاع المعيشية ومصادر الدخل، وتوفير فرص العمل في المنطقة لما لها من لها من مردود اقتصادي واجتماعي كبيرين على المجتمع اللبناني وتحديداً على الفئات المهمشة منها كالسيدات والشباب العاطلين عن العمل. وفي هذه المناسبة لا يسعني إلا أن أثني على جميع الجهود المبذولة من جميع الافرقاء والممولين من اجل تنفيذ هذه المشاريع وانجاحها".
واعلن ابارو عن العمل على افتتاح المشاريع التالية:
1-"مركز التدريب المهني والسوق الدائم لدعم قدرات المرأة في منطقة حارة حريك ومناطق الضاحية الجنوبية".
2-"مشروع تزويد اصحاب المحال التجارية الصغيرة والمتوسطة والتي تضررت جراء حرب تموز 2006 بالمعدات البديلة اللازمة لإعادة تنشيط اعمالهم".
3-تدشين مشروع محطة تجميع وضخ المياه المبتذلة في منطقة الاوزاعي.
ونوه ابارو "بالدعم المبذول من قبل المنظمة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي ودولة النمسا اللتين ساهمتا بتمويل هذه المشاريع بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة، وذلك دعماً لمنطقة الضاحية الجنوبية وبلدياتها".
وفي ختام الحفل تم توزيع عينات من المساعدات المقدمة من الامم المتحدة لاصحاب المحال المتضررة في حارة حريك من جراء العدوان الاسرائيلي في تموز 2006.
الصور لـ "موسى الحسيني"